السبت، 9 يناير، 2010

مواجهه 1

عندما أراد الفاتح المغربي طارق بن زياد فتح بلاد الأندلس, قال لجيوشه في خطبته :
(( أيها الناس، أين المفر؟ البحر من ورائكم، والعدو أمامكم، وليس لكم والله إلا الصدق والصبر )).

كان حالي تماماً كحالهم, لدي خيارين لا ثالث لهما :

الخيار الأول: التحدي واحتواء المشكله .
الخيار الثاني: الهروب والإنفصال .

وقد كانت فترة سفره مناسبه بالنسبه لي لاتخاذ القرار المناسب, وبحكم قدرتي على السيطرة على هوى قلبي في مثل تلك المواقف العصيبه, واتباع ما يمليه عقلي.. قررت أن أمارس لعبة التحدي " 1 ", مع نفسي أولاً وعلاقتي معه ثانياً.

لعبة التحدي الأولى كانت تتطلب مني أموراً عدة منها :

1. قوّة معنويه وثقه فائقة تمنحاني إيماناً بأنني أستطيع تملك قلبه ومحو آثار جميع من دنسوه من قبلي بحبٍ زائف .
2. مواجهته بحب لوضع النقاط على الحروف .

ولحل هذه المعادلة كنت أصلي كل يوم أبتهل لله في محرابي الصغير بتبتل وطهر, وأرتل هذا الدعاء بروحٍ خاشعه :
ياربي / اجعلني قرّة عين لزوجي..

ياربي/ امسح عن قلبه الطاهر كل الوجوه الخبيثة التي دنست فطرته..
وجعلته يعصيك ويقترف مالا يرضيك في خلواته..

يا ربي / امنحي قدرةً على منحه الحب الحقيقي الذي تتسامى فيه النفس عن الجواذب الأرضيه
الى الجواذب السماويه ..

ياربي/ قدّرني على اسعاده بكل ما وهبتني إياه من سحر أنوثه نقيّه لم يعبث بها أحد

ربي / اجعلني ضوء عينيه, وحلاوة شفتيه, وملاذ قلبه وروحه ..

إلهي ..
قد أودعت فيّ حباً وسلاماً بملأ الأرض والسماء
فاجعلني دوماً أمنحه له بنظراتي, بلمساتي, بهمساتي, بحناني, بسكناتي, بخلواتي وبحلي وترحالي .

وعلى هذا الحال بقيت أسبوعاً, أصلي وأدعو لأهب نفسي قوّه تأهلني لاستكمال لعبة التحدي 1 التي قلت لكم عنها .
يوم عودته من السفر أتممت بقيّه الخطة التي رسمتها, فقد حان وقت " المواجهه ", ولأنني أحبه بحب أحببت أن لا أواجهه بالمشكله بقسوة ودموع وصراخ, بل بكل حب وذكاء .

ماذا فعلت ؟

قمت بترتيب عشي الصغير وتغيير ديكوراته وتنسيقه بشكل يليق باستقباله, وملأت الدار بلوحات ترحيبيّه تشي بحضوره .

أما الغرفة التي خصصتها للمواجهه "غرفة نومنا ", غيّرت فيها ملاءات السرير واخترت اللون الأبيض ليعكس الحب الصافي النقي الذي أكنه له, ونثرتُ عليه بتلات ورد أبيض!, وملأت المكان بشموعٍ بيضاء !

قد تستغربون هذا البياض الذي أحاول أن أكسو به كل شيء سيحوطنا لحظة المواجهه !

هكذا أردت وأحببت, حتى فستاني الحريري الذي اشتريته لاستقباله هذه الليلة كان أبيضاً !

الساعه تشير الى التاسعه والنصف ..
حان وقت وصوله !

آه نسيت أن أقول لكم شيئاً..
كيف خططت لأقتحم أسوار المواجهه بهدوء ؟

أخذت ألبوم الصور الذي حدّثتكم عنه في (( البوست السابق )), وغلفته بشرائط مغريه.. ووضعته على مخدته !
ربّما تستغربون فعلتي هذه , لكنني وددت فتح باب المواجهه بهذه الطريقه الغير مباشره .

طرق الباب ..
لقد وصل !

كيف كانت ليلتنا ؟
كيف كانت المواجهه ؟
هذا ما سأحكيه لكم في الحلقة الثالثه :)

الأربعاء، 16 ديسمبر، 2009

شرارة ثانيه / طفلة زوجي !



بعد مرور قمر على زواجنا, سافر زوجي في رحلة عمل استغرقت أسبوعاً كاملاً, ففكرت أن أفاجئه بشيءٍ جديد يسعده عندما يعود كما هي عادتي , قمت بترتيب غرفة مكتبه العائمة في الفوضى, وأضفت لمساتي الناعمه عليها, وأثناء تنظيفي لأحد الأدراج وجدت ألبوماً جميلاً مكتوباً عليه من الخارج " طفلتي الصغيرة –فبراير2008 ", لفتني كثيراً وأثار دهشتي واستغرابي وبت أتساءل " من تكون طفلته الصغيرة تلك وهو لم يتزوج ولم ينجب بعد " وفقاً للتاريخ المكتوب" ؟ "



فتحت الألبوم .. وبدأت أتصفح وأرى !! ويا ليتني لم أرى ..


كل صورة كانت عبارة عن سهام حادة اخترقت كياني وزلزلته, كلما أمنعت النظر أكثر إزدادت درجة الغليان في وجهي الطفولي.. أتنهد بألم .. وأحاول أن أشهق/ أزفر حفاظاً على ما تبقى لي من حياة لأن ما أراه حقيقةً موتاً لقلبي .. موتاً لروحي .. موتاً لآمالي وأمنياتي !.


تتساءلون ماذا رأيت ؟..


رأيته يراقصها باحتراف وكأنما يعزف على أوتار ناي .. يتحسس جسدها النتن .. يحاوطها بذراعيه ويحلق معها الى سماءٍ أخرى, يعتقد أنها تخرجه من همومه وآلامه ..


" ويحٌ لتلك الرجولة التي تهتز على النغمات, وتعبث بها الألحان " .



صورة أخرى ..
رأيته يذوب معها في قبلة ساخنة تشمئز منها النفس الطيبه التي خلقت على الفطرة السليمة .. يا لغباءه !, كيف لك أن تدنس لعابك بلعاب ساقطة تبيع جسدها على قارعه طريق !.


صورة ثانيه ..
هنا وجدته مصوراً محترفاً يتحسس مواطن الأنوثة بخفّه " ولا عجب في خفته هذه ", رأيته معها على شاطىء البحر وهي ترتدي لباس البحر " البكيني ", تمارس غوايتها الوضيعه أمامه .. تختلق أوضاع مختلفة بمكرٍ ودهاء تكشف له فيها عن مفاتنها وتجعله يجري خلفها.. يلتقط لها صوراً وكأن ما يشاهده حدثٌ هام يستحق أن يأرخ و ينقش على جبين التاريخ !.


صورة جديدة ..
أراه معها في حوض صغير مليء بالصابون " جاكوزي ", يداعب جسدها برجليه ويقرأ لها من ديوان شعر , أعلم أنكم تودون دس أنوفكم لمعرفة اسم الديوان ؟, ههههه .. كان يقرأ من ديوان قيس بن الملوح " وليته تعلم من قيس شرف الرجولة والعذريه " .


الصورة .......


يحتويها بعينيه ويضمها بذراعيه على السرير, يجمعهما لحاف حرير واحد !!!
يا لمجونه !/ كيف لك أن تدفء جسداً خبيثاً نتناً تنتظره نيران جهنم كوقودٍ لها ! .



صور كثيرة ...


رأيته يدللها / يدلعها / ينحني أمامها كعبد هزيل/ يقع في شباك عيونها/ يسبح في أمواج شعرها/

يطارحها الغرام وكل ألوان المجون والجنون ..

طويت آخر صفحة من الألبوم, وطويت معها قلبي وروحي.. كفنتهما بعنايه وأودعتهما حيث لقيا مصرعهما !


لم أظن يوماً أن من وقع قبولي عليه من بين العشرات, يحمل ذاكرة فاحشة كهذه, يحمل إنهزامات نفسية تعكس ضعفه وهوانه, لم أكن أظن أنني سأكون لرجلٍ قد تذوق من قبلي كل ألوان المتع الحسيه الرخيصة.. وقع في شراك شياطين الأرض عشرات المرات, ودنس جسده وروحه وقلبه بنساء فارغات عاطفياً, منهزمات نفسياً, قد ركبتهم شياطين السماء وأحالتهم رسلاً لها في الأرض يعيثون فسادا وظلما.

شرارة أخيرة:

كم أخطأت يا زوجي, عندما أسميت تلك الساقطة الوضيعه بـ " الطفله الصغيرة ", فقد دنّست معنى الطفولة بما تحتويه من طهر, وبياض, وسلام وفطرة سليمة, كيف لك أن تشبه تلك الخبيثة بطيور الجنة الطاهرة !


كيف تصرفت مع زوجي بعد هذا الألبوم, هذا ما ستعرفونه في الحلقة القاادمة أعزائي المشاهدين :p


ههههه .. أقصد القراء والمدونين :)

الجمعة، 4 ديسمبر، 2009

شرارة أولى

دعوني أخبركم بالبداية
من يكون زوجي المخضرم ؟


زوجي رجل استكشافي من الطراز الأول, يؤمن تماماً بأن كل شيء حوله قابل للإسكتشاف مادام يحمل مذاقاً جديداً ومختلفاً وممتعاً, وعلى هذا فكل ماهو متاحٌ أمامه يمثل تجربة مثيرة تستحق أن تُعاش, فتجده عندما يصحو من النوم يرتدي مريول الطبخ (( وهذا المنظر يثيرني حقاً )), ويبدأ بقلي البيض مع إضافة نكهات متنوعه كل يوم, فالطبخ لديه تجربة جديرة بالإهتمام, لأنه عندما يطبخ أنما يمنح لخيرات الأرض الحياة لجعلها تتفاعل مع بعضها البعض !


وقت الظهيرة يمارس طقساً غريباً, أجده في أحضان مكتبته جالسا يتأمل خريطة العالم .. يتحسس بأنامله كل يوم بقعه من الأرض يحكي لي عن ثقافة شعبها وعاداتهم وتقاليدهم وتاريخهم, أما عندما تقع يديه على مكان لم تطأه قدماه بعد أجده يتحمس كثيراً لأنها مساحة جديدة للبحث والتنقيب والاكتشاف .

مساءً يعتمر عمامة هارون الرشيد (( فهي ترمز له بعصر الجواري والمتعه )), فيشعر لحظتها بكبرياءه الشرقي, ويبدأ بتصفح ألبوم صورٍ يحوي أجساد نساء فاتنات من جميع أنحاء العالم ممن رافقهم في مشواره الإستكشافي.. يستحضر تاريخ جبروته مع تلك النساء اللواتي كن يحطنه من كل صوب, واحده تمسح على صدره, وثانيه تربت على كتفيه وثالثه تطرب أذنيه ورابعه تخلب عينيه . فهو يرى أن هناك علاقة طرديه بين رجولة الرجل وعلاقاته الممتدة مع النساء, فكلما تنوعت علاقات الرجل في حياته مع النساء, كلما تحققت رجولته بشكل أكبر وأنضج .


قد تتساءلون كيف يكون ذلك ؟
ينشأ الذكر في بلادنا الشرقيّه ومشاهد عصر الجواري تتنامى في ذهنه (( من رواسب ثقافتنا )), فيكبر وتكبر الرغبة معه في التمتع بهذا العالم الحالم المليء باللذة والشهوة والمتعه, والذي يحقق من خلاله فحولته ورجولته وأهميته في الحياة . فيهيم في أراضي الله الواسعه لاهثاً خلف ضالته المعتوهه -(( وأي رجوله تلك التي لا تتحقق إلا على ضفاف جسد حسناء وثغر غانيه ! )) .


وظني بأن ذلك أحد الأسباب التي تفسر إنحرافات شبابنا العرب في تايلند , وبيروت والقاهرة ودبي .... الخ .

ويقضي زوجي الليل بطوله متغنياً بأمجاده مع تلك النساء
و يغفو على ذكرى ليالٍ ملاح من وحي ليالي ألف ليلةٍ وليلة .
هذا هو زوجي باختصار


وترقبوا مني في هذه المدونة يومياتي المثيرة معه .